الشيخ حسن الجواهري

118

بحوث في الفقه المعاصر

والرسول ولم نقل بخصوصية شهر السلاح لا خافة الناس والسعي في الأرض فساداً في آية : ( الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ( 1 ) وفي كلا الأمرين توقف ، إذن يبقى عندنا الروايات التي تدل عل قتل آكل الربا وسوف يأتي البحث في دلالتها على ذلك . 3 ) إنما يؤخذ بالروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) إذا كان سندها معتبراً وصحيحاً وهي إنما تكون حجة عند الإمامية لما يرونه من عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) مع فرق بينهما من ناحية نزول الوحي على النبي دون الإمام . وأما من لم يعتقد عصمتهم من أبناء العامة ، فأيضاً يلزمهم الأخذ بها إذا كان رجال السند ثقات ، حيث ثبت عن الأئمة ( عليهم السلام ) قولهم أن ما نقوله هو عن آبائنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرائيل عن الله عزّ وجّل ، فإذا صحت هذه الروايات فيجب الأخذ بأقوالهم . ونحن اختصاراً عن ذكر كل سند الرواية إلى الإمام ( عليه السلام ) نذكر الراوي عن الإمام فقط ورأينا في الرواية ، ونذكر المصدر الذي نقلنا عنه الرواية ، فمن أراد أن يعرف ويحقق السند من مجتهدي أبناء العامة أو غيرهم فما عليهم إلاّ الرجوع إلى المصدر لمعرفة رجال السند . ( 2 ) 4 ) ثم إن هذه الروايات أكدت القانون العام الذي ذكره القرآن الكريم ، وهي على طوائف قد وردت من الجانبين : منها ما عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في

--> ( 1 ) المائدة : 33 . ( 2 ) ننبه إلى أن أكثر الروايات الموجدة في المصادر التي نذكرها لم يذكر فيها لجميع سلسلة السند ، وإنما تروى الرواية من قبل الشيخ الطوسي عن شخص ، وبينهما اشخاص ذكرهم في كتاب آخر ، فينبغي لمن أراد أن يعرف صحة السند من البحث عن الأشخاص الذين هم بين الراوي الأوّل كالشيخ الطوسي والكليني والصدوق مثلا وبين الرجال الموجودين في كتاب الوسائل مثلا .